سكمشا - SCMCHA

1200 أسرة بحاجة إلى مساعدات.. معاناة اهالي مجزر بمأرب تتفاقم

المجلس| مأرب

 

تشهد مديرية مجزر بمحافظة مأرب ذات الكثافة السكانية الكبيرة والتي يتجاوز تعداد سكانها 12 الف نسمة وتتوسط بين محافظتي مأرب والجوف مأساة إنسانية كبيرة جراء تداعيات العدوان والحصار ، والذي انعكس سلبا على حياة المواطنين المعيشية حيث الفقر والعوز والمجاعة تفتك بالسكان المحليين .

تعرضت المنشئات والمشاريع الخدمية في المديرية لقصف جوي أخرجها عن الخدمة ، الأمر الذي فاقم معاناة الأهالي حيث انعدمت سبل الحياة وتوقفت المرافق الصحية ومشاريع المياه وغيرها من المشاريع الخدمية عن تقديم الخدمات للأهالي وزادت من معاناتهم .

وفي مسح ميداني لفريق فرع المجلس الاعلى لإدارة وتنسيق الشؤون الانسانية سجلت المئات من حالات سوأ التغذية الحاد والمتوسط والوخيم ، وهو مايعد جرس أنذار لكل المنظمات والجهات المعنية بتدارك حدوث كارثة انسانية قد يتسبب الأهمال في صنعها على وجوه الأطفال بمديرية مجزر .

كما ان توقف المرافق الصحية عن تقديم الخدمات الطبية البسيطة والأولية للمرضى ، يضع الأهالي بين نار الموت ببطء او السفر الى مناطق بعيدة لتلقي العلاج مع مايترتب عليه من تكاليف باهضة ، فالأهالي اليوم باتوا بحاجة ماسة لتفعيل المرافق الصحية في العزل والقرى وتزويدها بالأجهزة والأدوية والمستلزمات الطبية اللازمة لتتمكن من القيام بدورها في خدمة المواطنين والتخفيف من معاناتهم .

واضطر الأهالي الى شرب مياه ملوثة وغير صحية بعد توقف مشروع الماء الرئيسي للمديرية اثر استهداف الخزانات بسلسلة من الغارات الجوية الامر الذي ادى الى ظهور العديد من الامراض والاصابة بالاسهالات المائية الحادة ، حيث يتطلب الأمر توفير محطة لتنقية مياه الشرب وتوزيع المياه على مختلف القرى النائية .

أكثر من 1200 أسرة بحاجة الى مساعدات غذائية طارئة للتخفيف من معاناتهم ، حيث عادت العديد من الاسر الى منازلهم بعد تحرير المديرية وسيطرة الجيش واللجان الشعبية عليها وهو مايستدعي تحرك عاجل لتطبيع الأوضاع العامة وتسهيل عودة بقية الاسر النازحة الى مناطقهم وتوفير سبل المعيشة لهم ليتمكنوا من العيش بسلام وفي ظل مصادر دخل تضمن لهم ولاطفالهم حق الغذاء والدواء والمسكن وهي الحقوق الاساسية التي كفلها لهم الاعلان العالمي لحقوق الإنسان .

ولعل اكثر مايواجه الأهالي في مديرية مجزر هو غياب مصادر الدخل وشحة الزراعة وهو مايستدعي تحرك جدي لدعم المزارعين وتشجيعهم على إعادة زراعة أراضيهم وبما يعود عليهم بالنفع والحياة الكريمة .

كما توجد العشرات من الأسر التي دمرت منازلها بفعل القصف الجوي ، وبحاجة ماسة الى مأوى وتوفير خيام وفرش إيواء مناسبة لهم ولأسرهم ليتمكنوا من العيش فيها بصورة مؤقتة لحين اعادة بناء منازلهم المدمرة او مساعدتهم على بناء بيوت جديدة تضمن لهم الحق في السكن .

ان انقطاع الكهرباء بشكل تام عن مديرية مجزر يستدعي وضع هذا الامر في الحسبان فالكهرباء لم تعد من الكماليات بل باتت من أساسيات العيش بأمان وهو مايستوجب توفير الواح شمسية للأسر المحتاجة ليروا النور لهم ولاطفالهم .

ان دعم العملية التعليمية والحرص على استمرارها يتطلب دعم المدارس والكوادر التربوية ليتمكنوا من تعليم الآلاف من الاطفال الذين حرموا من التعليم بسبب الحرب التي شهدتها المديرية ، ووضع برنامج متزامن لعودة الاطفال الى مدارسهم .

كثيرة هي معاناة أبناء مديرية مجزر ويصعب حصرها ، الا ان ماذكر اعلاه كان ابرز القضايا التي تؤرق الأهالي وتستوجب تحرك عاجل لحلها والتخفيف من معاناتهم ، وهي مسؤولية تقع على عاتق الجميع من جهات رسمية ومنظمات انسانية ودولية حيث المنطقة الأكثر استحقاقا ومعاناة تناشدهم التحرك لانقاذها .

 

قد يعجبك ايضا